بمشاركة نقيب اطباء الاسنان و أكثر من 30 فعالية وطنية، ملتقى "ذبحتونا" يؤكد على رفض رفع الرسوم الجامعية


بمشاركة أكثر من 30 هيئة تمثل النقابات المهنية والأحزاب ونواب وشخصيات وطنية وإعلامية وقيادات وقوى طلابية مجتمع مدني ، نظمت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" ملتقىً وطنياً في مجمع النقابات المهنية مساء اليوم الأربعاء 12 شباط 2014، وذلك تحت شعار


" معاً لرفض رفع الرسوم الجامعية وخصخصة التعليم ".

 

واتفقت كافة القوى والفعاليات الطلابية والنقابية والحزبية والعمالية على إصدار بيان يؤكد على رفض أي محاولات حكومية لرفع الرسوم الجامعية .


وفي بداية اللقاء رحّب الدكتور فاخر الدعاس منسق الحملة بالحضور مؤكداً على أن هذا التنوع الكبير في المشاركين بالملتقى يؤكد على أن قضية التعليم العالي تمس كل بيت وكل مواطن، وأشار إلى أن هذه الحكومة ومنذ "هبة تشرين" اعتقدت أنها قادرة على التطبيق الحرفي لإملاءات صندق النقد الدولي وتخلي الدولة عن دورها في توفير الصحة والتعليم الغذاء لمواطنيها، فاستمر مسلسل رفع الأسعار وفرض الضرائب إلى أن وصلنا إلى القضيتين الأخطر: الصحة والتعليم.


وحذر من أن الدول تبنى بصروحها العلمية وتهدم في غياب هذه الصروح رافضاً أن تتحول الجامعات إلى هيئات استثمارية تبحث عن مصادر دخل لها بدلاً من أن تكون مراكز للأبحاث وتطوير الوطن والنهوض به.


ثم قدم الطالب علاء الحجة ورقة "ذبحتونا" حول رفع الرسوم الجامعية حيث أكد بأن على الرغم من التوسع الحكومي في بناء الجامعات وافتتاح كليات ومباني جديدة إلا أن الدعم الحكومي للجامعات الرسمية تقلص بدلاً من أن يزداد، حيث كان الدعم الحكومي يشكل 33% من مجمووع إيرادات الجامعات في العام 2002 لينخفض هذا الدعم إلى أقل من 13% من مجموع إيرادات الجامعات في العام 2012.


وأشار إلى أن الرسوم الجامعية هي المصدر الرئيسي لإيرادات الجامعات الرسمية، وتمثل هذه الرسوم 70.6% من إجمالي إيرادات الجامعات في عام 2011 فيما لم تكن تتجاوز النسبة ال56% في العام 2002. مع ملاحظة أن بعض الجامعات الرسمية تغطي الرسوم الجامعية فيها أكثر من 90% من إيراداتها.


ونوه إلى أنه أمام هذا الواقع الذي تعاني منه الجامعات الرسمية وبدلاً من قيام الحكومات المتعاقبة بوضع حلول جذرية تتمثل بزيادة الدعم الحكومي وتفعيل الرقابة على الأداء الإداري والمالي لإدارات الجامعات الرسمية، كان خيار حكوماتنا المتعاقبة هو التوجه نحو خصخصة الجامعات من خلال فتح باب الموازي والدولي على مصراعيه دون الأخذ بعين الاعتبار النتائج السلبية لهذا القرار على مخرجات التعليم العالي وسمعة الجامعات الأردنية. 


جاء قرار رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بتكليف الدكتور عدنان بدران بترؤس لجنة للإعداد لاستراتيجية للتعليم العالي للأعوام القادمة.


وذكر أهم الملاحظات المتعلقة بالاستراتيجية وهي:


1_ الهاجس الأساسي الذي شغل اللجنة هو كيفية سد عجز الجامعات الرسمية من جيوب المواطنين.


2_ أقرت الاستراتيجية بشكل واضح وصريح رفع رسوم البرنامج العادي حيث تنص الاستراتيجية حرفياً على "التدرج في تقليص البرنامج العادي والتوسع في البرنامج الموازي لرفد الجامعة بموارد مالية إضافية حتى يدمجان معاً وتلغى التسمية تبعاً لذلك".


3_ كما تشير الاستراتيجية إلى رفع يد الدولة نهائياً عن الجامعات الرسمية وعدم دعمها بالمطلق حيث تذكر في محور تنمية الموارد المالية أن "يقوم مجلس أمناء الجامعة بتدبير الأمور المالية للجامعة وأن يدفع الطالب كلفته الدراسية وبذلك يتوحد البرنامجان العادي والموازي.


وأشار إلى أن رؤية الحملة لعلاج إشكاليات الجامعات الأردنية تتمثل في أن التعليم الجامعي هو واجب الدولة وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية التي وضعتها الحكومة الأردنية ، كما أن المواطن الأردني الذي يدفع ضرائب ورسوم للجامعات ، من حقه أن يحصل أبناؤه على حقهم في التعليم العالي في الجامعات الرسمية.


وأكد الأستاذ محمود أبوغنيمة نقيب المهندسين الزراعيين على أنه لا يحق التمييز في التعليم الجامعي، وأنه لايجوز للدولة أن تدعي عدم قدرتها على الصرف على جامعاتها.


وفي كلمة نقابة أطباء الأسنان أشار النقيب الدكتور إبراهيم الطراونة إلى ان السبب الرئيسي لرفع رسوم الجامعات هو السياسات الحكومية منوهاً إلى أن الحكومة تقوم حالياً بمحاولة فتح كليات طب أسنان على الرغم من حجم البطالة في هذا التخصص.


ثم تحدث الدكتور محمد القطاطشة رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب الذي أكد على أن لجنة التربية في مجلس النواب قامت برفع تعديلاتها على قانون التعليم العالي بحيث يتم توريد كافة الرسوم الإضافية للجامعات بما يوفر ما يزيد على ال250 مليون دينار سنوياً للجامعات الرسمية.


وأكد الخبير الإقتصادي سلامة الدرعاوي رئيس تحرير صحيفة المقر الإلكترونية في كلمته على أن رفع الرسوم الجامعية هو ورقة صغيرة في الصندوق الأسود التعليمي وأصبح التعليم للأقدر مادياً وليس لتحصيله العلمي. وذكر نقيب المهندسين الأردنيين عبدالله عبيدات أن الجامعات الأردنية مكتظة بطلبة الهندسة وبسعة أعلى من قدرة الجامعات على استيعابها. وأن التعيين في الجامعات أصبح بالواسطة والمحسوبية.


وفي كلمة اتحاد النقابات العمالية المستقلة التي ألقاها رئيس الاتحاد المهندس عزام الصمادي أشار إلى غياب تكافؤ الفرص وضرورة تكاتف الشعب ضد ارتفاع أسعار الجامعات منوهاً إلى ضرورة انخراط الطلبة في الاتحادات الطلابية لمواجهة ارتفاع الأسعار. وتحدث عمرو منصور رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية مشيراً إلى رفض الاتحاد حل مشاكل الجامعات على حساب الطالب.


وأشار الرفيق محمد الزرقان عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الديمقراطي إلى أن آلاف الطلبة يعملون في المطاعم لسد احتياجاتهم المالية. كما نوه الرفيق سعد عاشور عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي إلى ضرورة انسحاب الدولة من برنامج صندوق النقد الدولي.


وأكد الرفيق حارث حمد في كلمة كتلة التجديد العربية على ضرورة العمل على تقليص المقاعد المخصصة للبرنامج الموازي. فيما أشار الرفيق بهاء أبو شرار في كلمة حزب الوحدة الشعبية إلى ضرورة عدم الاكتفاء بوقف رفع الرسوم وإنما العمل على خفضها كون الرسوم الحالية أكبر من قدرة وإمكانات المواطن ذو الدخل المحدود.


وتناوب على الحديث عدد من المتحدثين من مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات نقابية ووطنية وطلابية أكدت جميعها على رفض رفع الرسوم الجامعية وضرورة مساندة حملة ذبحتونا في حملتها لمواجهة النهج الحكومي بخصخصة الجامعات الرسمية.


هذا وسيصدر بيان عن الملتقى يؤكد الثوابت التي تم الاتفاق عليها ووضع آليات لمواجهة السياسة الحكومية المتمثلة برفع الرسوم الجامعية وخصخصة الجامعات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة 1823 مرات آخر تعديل على السبت, 15 شباط/فبراير 2014 10:03

       

جميع الحقوق محفوظة  2013©  نقابة أطباء الأسنان الأردنيين